علي بن تاج الدين السنجاري

478

منائح الكرم

النوبة وسائر أهل المواجب ، وباركوا له في المنصب ، وطلع إليه الناس ، وسلموا عليه ، وهنوه بالمنصب ، وعزوه في أستاذه ، ثم استمر إلى أن عيّد عيد رمضان « 1 » بمكة . وفي رابع شوال نزل جدة ، وأرسل حضرة الشريف صحبته قاضي مكة المشرفة حامد زاده أفندي ، لضبط مخلفات الباشا من نقد وأمتعة ، لأن له ولدا قاصرا بجدة . فتوجهوا جميعا ، وضبطوا مخلفات المرحوم محمد باشا من نقد وغيره . فبلغ جميع ذلك بعد إعطاء جميع الدّيانة وإيفاء المستحقين نحوا من سبعين كيسا . فما كان في بيعه مصلحة للقاصر تصرفوا ، وما كان في إبقائه مصلحة أبقوه ، وأقام حضرة الشريف وكيلا والقاضي علي ابن الباشا ، وعلى حفظ المخلفات ، علي جخدار كتخدا الوزير ، لأن كتخدا الوزير أخو الباشا المتوفي ، وسلموا جميع ما تحصل من المخلفات للوكيل ، وكتبوا عليه حجة بذلك . وتم أمرهم على هذا . وما كان من مولانا الشريف ، فإنه عيّد في مكة ، وتم له عيد في غاية النظام على جاري عادته . وليلة رابع العيد : ركب وتوجه إلى مخيمه ، واستمر هناك إلى يوم الأحد ثالث عشر الشهر المذكور ، ونزل إلى بيته . وصبح يوم الاثنين رابع عشر الشهر : وصل مصطفى أفندي ديوان كاتب « 2 » من جدة ، لأنه كان في خدمة الشريف ، فوصل بحرا « 3 » ، وتحيّر

--> ( 1 ) المقصود عيد الفطر . ( 2 ) أي كاتب الديوان . ( 3 ) في ( أ ) " محيرا " . والاثبات من ( ج ) .